الرئيسيةأخبارندوات ومؤتمراتتقارير ودراساتأهدافنا مواقع مفيدةمن نحناتصل بنا

ندوة عن "عقوبة الإعدام" في "الحكمة"

أقامت جامعة الحكمة ندوة عنوانها "عقوبة الإعدام في لبنان" حاضر فيها رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، ورئيس لجنة الإدارة والعدل النيابية مخايل ضاهر، والقاضي عباس الحلبي، بحضور رئيس الجامعة المونسنيور جوزف مرهج والنائبين انطوان غانم وغسان مخيبر، وأدارها الإعلامي هشام بو ناصيف، في قاعة الاحتفالات في الجامعة.

تحدث باسم اللجنة المنظمة ربيع قيس الذي اعتبر عقوبة الإعدام "خرقاً" لكل القيم الانسانية والأخلاقية، وان تنفيذها لا يسهم في ايقاف الجريمة.

وسأل النائب ضاهر في مداخلته "هل الأجواء مؤاتية اليوم لإلغاء عقوبة الإعدام من التشريعات اللبنانية؟ انني من حيث المبدأ مع تضييق رقعة تطبيق عقوبة الإعدام تدريجياً، توطئة لإلغائها بالكامل. كما انني مع توسيع نطاق تطبيق الأسباب المخفّفة وإبدال عقوبة الإعدام بالحبس المؤبد والإنطلاق من فكرة ان المجرم انسان مريض، يجب ان نفهمه ونأخذ في الاعتبار كل نقاط الضعف التي دفعته لارتكاب جريمته وافادته من كل ما يمكن ان يخفّف عنه العقوبة".

وعرض الحلبي نقاطاً عدة منها، "ان عقوبة الإعدام همجية تنتهك حقوق الانسان وتسبّب العنف، وان الدراسات العلمية لم تثبت جدية الفرضية القائلة بأن عقوبة الإعدام تخفّف من حدة الجريمة وانتشارها في المجتمع وان الاعتقاد بأن عقوبة الإعدام تشكّل رادعاً للمجرمين المحتملين مدحوض بالأرقام والاحصائيات، وان المطالبة بإلغاء العقوبة لا يتناقض مع التعاليم السماوية".

وكان المطران مطر ألقى كلمة قال فيها "كيف ندافع عن المجتمع؟ هل بقتل المجرم؟ ام بتربيته من جديد؟ المهم بعد أن يقع حادث الاجرام، ان نوقف هذا الذي أجرم عن امكانية عودته الى الاجرام من جديد. الدولة لا تثأر. الدولة تعاقب، بحيث ان ما خسر هنا يعوض عنه هنا، مبدأ التعويض هو مبدأ معروف. العدالة تكون تعويضية وتبادلية وتوزيعية، تكون عدالة القصاص وتكون عدالة اجتماعية أيضاً".

وختم "في النهاية ربما هذا الأمر خاضع لتطورات المجتمع، اعطونا مجتمعاً سليماً، راقياً واسقطوا الاعدام مباشرة لأن الاعدام هو علامة مجتمعات ما زالت متخلفة. تعالوا نطوّر مجتمعنا ونلغي الاعدام في الوقت عينه. عند ذاك نكون قد عملنا ايجابياً لتطور بلدنا وعملنا ما يجب لإلغاء الاعدام".

المستقبل اللبنانية - الجمعة 2 نيسان 2004