الرئيسيةأخبارندوات ومؤتمراتتقارير ودراساتأهدافنا مواقع مفيدةمن نحناتصل بنا

فلسطين/ PCHR  يدين بشدة تطبيق الحكومة بغزة حكم الإعدام بشخصين صباح اليوم

يدين المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة تنفيذ الحكومة الفلسطينية بغزة حكم الإعدام بحق شخصين من قطاع غزة صباح اليوم، على الرغم من عدم مصادقة الرئيس الفلسطيني على تلك الأحكام. ويجدد المركز موقفه بأن المصادقة على أحكام الإعدام هو حق حصري لرئيس السلطة الفلسطينية بموجب قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) للعام 2001، وأن أي تنفيذ لحكم إعدام بدون مصادقة الرئيس هو إجراء مخالف لأحكام القانون والدستور.

واستناداً لتحقيقات المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فقد نفذت وزارة الداخلية في غزة فجر اليوم الخميس الموافق 15 أبريل 2010، حكم الإعدام رمياً بالرصاص بحق المواطنين، ناصر سلامة أبو فريح، 35 عاماً، من سكان عزبة عبد ربه، شرق جباليا، ومحمد إبراهيم إسماعيل "السبع، 36 عاما، من سكان مدينة رفح، جنوب قطاع غزة.

وفي إفادته للمركز، ذكر المواطن صبري أبو فريح، 37 عاما، شقيق الأول، بأنه وفي حوالي الساعة 11:00 مساء يوم أمس الأربعاء 14 أبريل، تلقى اتصال من شقيقه ناصر يخبره فيه بأنه سيتم نقله من سجن لآخر، وأنه يمكنهم زيارته فوراً. وأضاف أبو فريح أنه وعدد من أفراد عائلته توجهوا في الساعة 12:30 فجر اليوم إلى سجن أنصار لزيارة ابنهم، وأنهم فوجئوا بوجود عدد كبير من أهالي المعتقلين قدموا لزيارة أبنائهم. وتابع أبو فريح، بأنه في حوالي الساعة 7:30 من صباح اليوم تلقى اتصال هاتفي من وزارة الداخلية بغزة يخبره فيه بأن شقيقه ناصر قد نفذ فيه حكم الإعدام، وأن عليه إحضار 5 أفراد من العائلة إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة ليتم دفنه.

وأفاد المواطن نبيل إبراهيم إسماعيل "السبع"، 33 عاماً، وهو شقيق الثاني، للمركز بأن دورية تابعة للشرطة الفلسطينية قدمت إلى منزله في الساعة 12:30 فجر اليوم وأخبرت العائلة بإمكانية زيارة ابنهم محمد لاحتمال نقله الى سجن آخر، حيث قام أفراد من العائلة بزيارته فعلاً. وفي حوالي الساعة 7:00 صباح اليوم، تلقت العائلة اتصالا هاتفياً من وزارة الداخلية بغزة تخبرهم بأن محمد قد نفذ فيه حكم الإعدام صباح اليوم وأن عليهم الحضور لاستلام جثمانه في الساعة 9:00 صباحاً.

هذا وقد نقل الموقع الالكتروني لوزارة الداخلية في غزة اليوم تصريحاً لرئيس القضاء العسكري في غزة بأنه "تم تنفيذ حكم الإعدام في متهمين بالعمالة صباح اليوم".

وكانت المحكمة العسكرية بغزة قد أصدرت حكمين بالإعدام بحق المواطنين المذكورين في أوقات سابقة. فبتاريخ 22 فبراير 2010، أصدرت المحكمة حكماً بالإعدام رمياً بالرصاص بحق ناصر أبو فريح، بتهمة الخيانة والتدخل في القتل. وبتاريخ 3 نوفمبر 2010، أصدرت حكماً بالإعدام شنقاً بحق المواطن محمد السبع بتهمة الخيانة والتدخل بالقتل. وقد أصدر المركز في حينه بيانين ناشد فيهما الرئيس الفلسطيني عدم المصادقة على الحكمين وطالب بإلغاء عقوبة الإعدام من القانون الفلسطيني.

وكان المركز قد أصدر بياناً بتاريخ 25 مارس 2010، في أعقاب التصريحات التي أصدرها وزير الداخلية في غزة، فتحي حماد بتاريخ 23 مارس، حول نية الحكومة في غزة تنفيذ حكم الإعدام بحق من صدر بحقهم من المتعاونين مع أجهزة أمن إسرائيلية أو مدانين بجرائم قتل عمد، طالب فيه بعدم تنفيذ أحكام إعدام بدون مصادقة الرئيس.

وفي ضوء ذلك، فإن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان،

1- يؤكد على أن المصادقة على أحكام الإعدام هو حق حصري لرئيس السلطة الفلسطينية بموجب قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) للعام 2001، وأن أي تنفيذ لحكم إعدام بدون مصادقة الرئيس هو إجراء مخالف للقانون والدستور.

2- يشدد على موقفه المعارض لعقوبة الإعدام، حيث يرى فيها انتهاكاً صارخاً وغير مبرر للحق في الحياة، وأحد أشكال التعذيب وأقصى مراحل المعاملة القاسية واللا إنسانية، ولا تشكل هذه العقوبة رادعاً للجريمة، وفق تجارب الدول المختلفة التي تطبق هذه العقوبة.

3- يجدد المركز موقفه بأن من واجب السلطة الفلسطينية ملاحقة العملاء على اعتبار أنهم جزء لا يتجزأ من بنية الاحتلال ومن أخطر أدواته المزروعة في جسم الشعب الفلسطيني، إلا أن إلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح معهم، ولكن ينبغي النظر في عقوبة رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن.

4- يشير إلى التوجهات الدولية المتنامية لإلغاء عقوبة الإعدام على مستوى العالم وضرورة التماثل معها وتكثيف الجهود الفلسطينية من أجل إلغائها.

الخميس 15 نيسان / ابريل 2010