|
أوصى
رؤساء جلسات مؤتمر 'نحو إستراتيجية فلسطينية فاعلة
لمناهضة عقوبة الإعدام'، بمنع إصدار عقوبات
الإعدام بحق المخالفين، والاكتفاء بإنزال أقصى
العقوبات لردعهم.
وعقد
التحالف الفلسطيني لمناهضة عقوبة الإعدام، مؤتمره
الثاني، اليوم، بمدينة رام الله، من منطلق نظرتهم
بحق الإنسان في الحياة، ومطالبتهم بعرض المخالفين
الصادر بحقهم عقوبة الإعدام لمحاكمة في المحاكم
المدنية.
وأعربت رندة
السنيورة المديرة التنفيذية للهيئة المستقلة لحقوق
الإنسان في التحالف، عن قلق التحالف والهيئة
المستقلة لحقوق الإنسان البالغ إزاء إصدار أحكام
الإعدام من المحاكم العسكرية، والصادرة عن المحاكم
المدنية.
وأكدت
السنيورة على ضرورة عدم جواز إفلات أي مجرم من
العقاب، موضحة بالوقت ذاته أن إصدار العقوبة
يتنافى والسياسة الجنائية الحديثة التي تستند إلى
الإصلاح وليس إلى إزهاق الروح.
بدوره رد
القاضي أحمد مبيض رئيس المحكمة العسكرية في
مداخلته، قائلا: أن عقوبات الإعدام تطبق في حال ما
زالت سارية وهي تلزم القاضي بذلك، مؤكدا أن
المحكمة لا تبتكر العقوبات إنما تطبقها.
وأشار إلى
أن دور المؤسسات المناهضة للعقوبة يجب أن تشرع
بتعديل القوانين والابتعاد عن انتقاد المحاكم سواء
العسكرية أو المدنية، مبينا أنها سلطات قضائية
فقط.
وأوضح أن
القضاء العسكري هو قضاء متخصص وليس استثنائي، وهو
جزء من منظومة العدالة الفلسطينية.
وأكد أنها
تراعي في محاكمتها كافة الضمانات الممنوحة
للمتهمين حتى على مستوى دولي بتوفير أكثر من
محامي، وتسمح بتواجد الصحافيين، مشيرا إلى انه في
حال عدم توفر المحامي للدفاع عنه تلزم المحكمة
بتكليفه على نفقتهم.
من جانبه
عرض المحامي موسى أبو دهيم من الهيئة المستقلة
لحقوق الإنسان إحصاءات حول صدور 16 حكم في فلسطين
من بداية عام 2009 وحتى الآن، منهم: 13 في غزة، و3
في الضفة، مشيرا إلى أنها صدرت من محاكم عسكرية،
وأن الرقم مرشح للارتفاع في الفترة القادمة.
وأكد أبو
دهيم أن حكم الإعدام لا ينفذ إلا بعد تصديق الرئيس
محمود عباس عليه وفقا للمادة 109 من القانون
الأساسي المعدل.
وأوضح أنه
منذ قدوم السلطة الوطنية عام 1994 صدر 92 حكم
بالإعدام نفذ منها 14 حكم، مبينا أن الأحكام في
غزة نفذت ميدانيا 'بعد العدوان على غزة من قبل
ميليشيات مسلحة أو أفراد'.
وقال إن
التهم الموجهة إليهم اختلفت، منها: التخابر مع
العدو، والخيانة العظمى، والقتل قصدا، وتسريب
أراضي فلسطينية للإسرائيليين.
من جهته قال
عصام العاروري من مركز القدس للمساعدة القانونية
في عرضه لآليات واستراتيجيات العمل الفلسطيني
لمناهضة عقوبة الإعدام، إن الحالات التي نفذت فيها
العقوبة سواء بشكل رسمي، أو خارج القانون، كانت
تحت تأثير الشارع، بممارسة الضغوط، مشيرة إلى أن
هناك ضحايا أبرياء نتيجة ذلك.
وشدد
العاروري على ضرورة النهوض بثقافة المجتمع فيما
يتعلق بموضوع الثأر، داعيا وسائل الإعلام
والمثقفين، ومؤسسات حقوق الإنسان بأخذ دورها في
نشر الثقافة والتوعية بجميع إشكالها بخصوص عقوبة
الإعدام. |