|

اختارت
المنظمة الدولية للاصلاح الجنائي الاردن لاطلاقها
اول دليل اجرائي حول "مناهضة عقوبة الاعدام في
العالم العربي : الاستراتيجيات الفعالة والاليات
المتاحة"، وذلك ضمن الاحتفال العالمي بحقوق
الانسان الذي صادف امس.
جاء ذلك
خلال حفل نظم في السفارة السويدية في عمان بحضور
مدير المعهد القضائي الدكتور منصور الحديدي وعدد
من القضاة وعلماء الدين ونشطاء حقوق الانسان
والقائم باعمال السفارة السويدية في عمان ميكائيل
ستاف . والدليل اعدته المنظمة بالتعاون مع المعهد
السويدي في الاسكندرية والاتحاد الاوروبي والسفارة
السويدية في عمان وسيطلق في القاهرة يوم الاثنين
المقبل كما سيطلق خلال محفل رسمي في لندن نهاية
الاسبوع المقبل . ولفتت السفيرة السويدية في عمان
شارلوتا سبار خلال كلمة القتها بالاحتفال الى ان
الاردن كان واحدا من اكثر دول الشرق الاوسط تقدما
بوقف تنفيذ احكام الاعدام منذ ايار 2006 حين صدور
قرار الوقف الفعلي لتنفيذ عمليات الاعدام والحد من
عدد الجرائم، التي يعاقب عليه بالاعدام في القانون
الاردني.
واعتبرت ان
"هذه خطوات هامة ومشجعة ولكن لا يزال اللجوء
لعقوبة الاعدام مستمرا ". واضافت ان هناك في
المنطقة اعدادا كبيرة من الجرائم التي يعاقب عليها
بالاعدام ونفذ العديد من عمليات الاعدام، لذلك لا
يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به لشرح
وتغيير المواقف والقوانين .
وثمنت
السفيرة السويدية جهود المنظمة الدولية للاصلاح
الجنائي في الغاء عقوبة الاعدام، لافتة الى انه في
العام 1948 عندما تم اعتماد الاعلان العالمي لحقوق
الانسان كانت هناك ثماني دول فقط في العالم الغت
عقوبة الاعدام بالنسبة لجميع الجرائم، وبعد 30
عاما كان هذا الرقم لا يزال يضم عشر بلدان فقط،
اما اليوم فهناك 139 دولة حول العالم أي اكثر من
ثلثي العالم عملت على تغيير القانون.
واشارت الى
انه في العام 1972 تم الغاء عقوبة الاعدام تماما
في القانون السويدي وان الاتحاد الاوروبي يؤمن بان
الغاء عقوبة الاعدام هو امر اساسي لتعزيز كرامة
الانسان والتطور التدريجي نحو احترام حقوق
الانسان، مشيرة الى انه ومنذ العام 1997 لم يكن
هناك أي حالة اعدام في الدول ال 27 اعضاء الاتحاد.
وقالت المديرة الاقليمية للمنظمة الدولية للاصلاح
الجنائي، تغريد جبر، ان التكاليف المالية لعقوبة
الاعدام لا تقل عن عقوبة الحبس المؤبد، مشيرة الى
ان دراسات عالمية اظهرت ان تكاليف عقوبة الاعدام
تفوق بثلاثة اضعاف الحبس لمدة 30 سنة. واكدت ان
هذه جوانب اقتصادية يجب اخذها بعين الاعتبار.
من جانبه،
اشار الباحث الاسلامي، حمدي مراد، خلال مداخلة في
الحفل الى ان هناك اجماعا فقهيا اسلاميا بمنع
عقوبة الاعدام، موضحا ان هناك موقفا من داخل
الشريعة الاسلامية مؤيدا لالغاء عقوبة الاعدام.
وقال الناشط
في حقوق الانسان، طالب السقاف، ان الدليل يقدم
جملة من المعلومات والحقائق حول عقوبة الاعدام،
اضافة الى الحجج والدفوع التي يمكن استخدامها في
اطار الدعوة الى مناهضة عقوبة الاعدام، وذلك في
اطار مادة علمية للمباديء القانونية الدولية
والاقليمية المتعددة التي تدعوا الى وقف استخدام
عقوبة الاعدام . واعرب السقاف عن امله في ان يسهم
الدليل في تعزيز جهود مناهضة عقوبة الاعدام في
العالم العربي، داعيا الى تزويد المنظمة باي
اقتراحات او اضافات لاثراء الدليل. |