|
حكمت المحكمة العسكرية الخاصة لقضاء
الأمن العام والشرطة في مدينة غزة يوم الثلاثاء
الموافق 7 إبريل 2009، بالإعدام على أربعة مواطنين،
اثنان منهم من سكان حي الشجاعية، والآخران من سكان
حي التفاح، شرق مدينة غزة، بعد إدانتهم بتشكيل
(جمعية أشرار) وقتل المواطن حسين أحمد أبو عجوة، من
سكان حي التفاح، بتاريخ 5 يوليو 2006. كما
حكمت المحكمة ذاتها بالأشغال الشاقة المؤبدة على
ثلاثة مواطنين آخرين بعد إدانتهم بالتهم ذاتها.
وقد وجهت المحكمة للمواطنين السبعة
تهمة تأليف (جمعية أشرار) خلافاً لنص المادة (185/أ)
من قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير الفلسطينية
لعام 1979، وتهمة القتل قصداً وبالاشتراك مع سبق
الإصرار والترصد خلافاً لأحكام المادة (378/أ)
معطوفاً عليها المادة (379) والمادة (88) والمادة
(82) من قانون العقوبات الثوري لمنظمة التحرير
الفلسطينية لعام 1979. وصدر الحكم علناً،
خاضعاً للتصديق، قابلاً للطعن فيه.
ووفقاً لقرار المحكمة، فقد صدر الحكم
بالإعدام رمياً بالرصاص غيابياً بحق أربعة مواطنين
فارين من وجه العدالة، وهم كل من:
1) هاني إبراهيم زيدية، من سكان حي
الشجاعية؛ 2) بسام كمال رحمي، من سكان حي التفاح،
وكان يعمل في جهاز الأمن الوقائي برتبة رائد؛ 3)
نائل صلاح جحا، من سكان حي الشجاعية، وكان يعمل في
جهاز الأمن الوطني برتبة رقيب أول؛ و4) محمد سالم
المظلوم، من سكان حي التفاح، وكان يعمل في جهاز
الأمن الوقائي برتبة جندي.
أما من صدر بحقهم حكم الأشغال الشاقة
المؤبدة، فهم كل من:
1) محمد زاهر زيدية، 35 عاماً، وهو
فار من السجن منذ تاريخ 28/12/2008[1]؛ 2) حامد
محمود الشرباصي، 37 عاماً، وكان يعمل في جهاز الأمن
الوقائي، وهو فار من السجن منذ تاريخ 28/12/2008؛
و3) نائل جمال حرب، 31 عاماً، وكان يعمل في جهاز
قوات (الـ 17)، وهو موقوف منذ تاريخ 14/12/2007،
وجميعهم من سكان حي الشجاعية، شرق المدينة.
يشار إلى أن قانون العقوبات الثوري
لمنظمة التحرير الفلسطينية لعام 1979 هو قانون غير
دستوري في السلطة الوطنية الفلسطينية، ولم يعرض على
السلطة التشريعية ولم يقر منها، ولطالما طالب المركز
الفلسطيني لحقوق الإنسان بوقف العمل به كلياً.
ويتناقض هذا القانون مع المعايير الدولية المتعلقة
بضمانات المحاكمة العادلة، خاصة وأنه لا يتضمن آلية
منصفة ومستقلة للاستئناف على الأحكام الصادرة.
المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان وإذ
ينظر بخطورة لاستمرار العمل بهذه العقوبة في مناطق
السلطة الوطنية الفلسطينية، فإنه:
1.يطالب السلطة الوطنية بالكف عن
العمل بهذه العقوبة لما تشكله من انتهاك سافر لكافة
الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان،
وبخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان للعام 1948،
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام
1966، والاتفاقية الخاصة بمناهضة التعذيب في العام
1984.
2. يناشد الرئيس الفلسطيني محمود
عباس من أجل عدم المصادقة على هذه العقوبة القاسية
وغير الإنسانية، وبالتالي وقف تنفيذ الحكم.
3. يود المركز الإشارة إلى أن
مطالبته بإلغاء هذه العقوبة لا يعني التسامح مع
المدانين بجرائم خطيرة، ولكن ينبغي النظر في عقوبات
رادعة وتحافظ على إنسانيتنا في آن.
4. يدعو المركز السلطة الوطنية
الفلسطينية إلى إعادة النظر في التشريعات والقوانين
الفلسطينية الخاصة بهذه العقوبة، وبخاصة قانون
العقوبات رقم 74 لسنة 1936، المعمول به في قطاع غزة،
وقانون العقوبات الأردني رقم (16) لسنة 1960،
المعمول به في الضفة الغربية، وسن قانون عقوبات موحد
وحديث ينسجم مع روح الاتفاقيات والمعاهدات الدولية
الخاصة بحقوق الإنسان، بما في ذلك تلك الخاصة بإلغاء
عقوبة الإعدام.
|